جلال الدين الرومي
282
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكل من هو على الباب ويقول " أنا " و " أنت " ، فهو مردود من الباب طائف حول " لا " . قصة ذلك الشخص الذي دق باب صديق فقال من الداخل : من ؟ قال : أنا ، قال : ما دمت أنت أنت لن أفتح الباب ، فلا أعرف أحدا من أصدقائي يسمى " أنا " فاذهب - جاء أحدهم ودق باب صديق ، فقال الصديق : من أنت أيها المعتمد ؟ 3070 - قال : أنا ، قال له : إمض ، فليس الوقت مناسبا ، وليس هناك مكان لساذج على هذه المائدة . - وأي شيء ينضج الساذج إلا نار الهجر والفراق ؟ وأي شيء يخلصه إذن من النفاق ؟ « 1 » - وذهب ذلك المسكين ، وأمضى عاما في الرحيل ، وهو يحترق من نار فراق الحبيب . - ونضج ذلك المحترق ثم عاد ، وطاف ثانية بدار قرينه . - ودق حلقة الباب بوجل وأدب شديدين ، حتى لا يتطاير من شفته لفظ لا أدب فيه . 3075 - فصاح صديقه : من بالباب ؟ قال : الذي على الباب هو أنت يا سالب القلب . - قال : الآن ما دمت أنت أنا ، فيا أنا أدخل ، فالدار لا تتسع لاثنين يقولان " أنا " .
--> ( 1 ) ج / 2 - 429 : - وما دامت ذاتيتك لم تغادرك حتى الآن ، ينبغي إحراقك في نار حامية .